Posts

المنصوريه القتل من لا شئ

Image
 علي مدار تاريخ الدوله الاسلاميه ظهرت بعض الفرق الباطنيه  وهو وصف يطلق للفئة التي تقول: «إن النصوص الدينية لها معنيان: أحدهما ظاهر يفهمه الناس بواسطة اللغة، وبمعرفة أساليب الكلام، والثاني باطن لا يدركه إلا الذين اختصهم الله بهذه المعرفة، وهم يَصلُون إلى إدراك هذه المعاني المحجوبة عن عامة الناس بتعليم الله لهم مباشر ومن تلك الفرق فرقه المنصوريه أو الخناقون وهم اتباع أبو منصور العِجْلي، رجلٌ من أهل الكوفة من عبدِ القيس، وله فيها دارٌ، وكان منشأه بالبادية، وكان أميًّا لا يقرأ وكان ممن ادعي النبوه أولَ ما ادَّعى أنه خليفةُ أبي جعفر محمدِ بنِ علي بن الحسين المسمَّى بالباقر، وأنه فَوَّض إليه أَمْرَه، وجَعَله وصيَّه من بعده   وبعد ذلك ادَّعى أن عليَّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - نبيٌّ ورسول، وكذا الحسن والحسين وأبناء الحسين، ثم لَمَّا كان هو خليفةَ الباقر محمدِ بن علي ابن الحسين -وقد كان هذا في زعمه نبيّاً-، فإن النبوَّةَ تحوَّلت إليه، وقال: أنا نبي ورسول، والنبوةُ في سِتَّةٍ من ولدي يكونون بعدي أنبياءَ آخِرهم القائم  وادَّعى أنه عُرج به إلى السماء، وأن الله تعالى مَسَ...

لغز مقتل خديوي مصر عباس الاول

Image
    عباس باشا الأول هو عباس باشا بن طوسون بن محمد علي باشا ولد عام ١٨١٣ بمحافظة الإسكندرية. اشترك مع إبراهيم باشا في حرب الشام، حيث قاد أحد الفيالق الحربية. عقب عودته من الحرب، بذل محمد علي باشا جهودًا لإكسابه خبرات ولاية الحكم، فعهد إليه ببعض المناصب الإدارية منها مدير إقليم الغربية. عُيِّن مُفتشًا على الأقاليم البحرية (الدلتا)، ثم عُيِّن مُفتشًا على عموم الدواوين. عُيِّن مديرًا للديوان الخديوي مع استمراره مُفتشًا للدواوين، كما عُيِّن قائمقام خديوي. وفي سنة ١٢٦٥ﻫ تولى زمام الأحكام على الديار المصرية بعد وفاة عمه إبراهيم   بعد موت محمد علي كادت مصر تكون نسيًا منسيًّا، لا أهمية لها في نظر أوروبا، لولا مرور تجارة الهند عن طريق مصر؛ وذلك لأن مَن خلفه من ذريته لم ينالوا تلك الصفات التي ميَّزته، وجعلته في مصافِّ عظماء الرجال في عصره. تولى الملْك عباس باشا الأول — ابن طوسون بن محمد علي — في (٢٧ ذي الحجة سنة ١٢٦٤ﻫ/٢٤ نوفمبر سنة ١٨٤٨م)، وكان إذ ذاك يناهز السادسة والثلاثين من عمره، فكان أول عمل قام به أن هدم كل ما أفنى فيه جدُّه العظيم زهرة حياته، غير مفرِّق بين النافع والضار؛ فكم...

فتنه الحلاج

 من بين الشخصيات الصوفية المثيرة للجدل والغريبة في طرحها ومعتقدها شخصية الحلاج، ذلك الرجل الذي سهر الخلق جراء كلامه، واختصَموا فيه خصامًا مبينًا هو الحسين بن منصور بن محمي أبو عبد الله، ويكنى أيضًا أبا مغيث وله اسم آخر هو: محمّد بن أحمد الفارسي البيضاوي الصوفي والبيضاء مدينة ببلاد فارس، وكان جدُّه محمي مجوسيًّا وقد نشأ بتُستَر، وفيها صحب عبد الله بن سهل التستري وأبا الحسين النوري، وصحب عمر بن عثمان المكي، وأكثر الترحال والسفر والمجاهدة واختلفوا لم سمّي بالحلاج على أقوال: أحدها: أن أباه منصورًا كان حلَّاجًا بواسط. والثاني: أنه تكلم على الناس وعلى ما في قلوبهم فقالوا: هذا حَلاج يَحْلُج الكلام. والثالث: ذكره السُّلَمي قال: مرَّ على حلاج وقال له: اذهب في شغل كذا وكذا، فقال: أنا مَشغول بصَنْعتي، فقال: اذهب وأنا أُعينك على شُغلك، فذهب الرجل وعاد، فإذا جميع ما في دكانه من القطن مَحْلوجًا، فسمِّي الحلاج” وقد انقسَم الصوفيَّة الذين أدركوه وعاصَروه حيالَ أحواله إلى قسمين: القسم الأول: عدَّوه منهم، وعدّوا ما عنده كرامةً وفضلًا، ومن هؤلاء: أبو العباس بن عطاء البغدادي، ومحمد بن خفيف الشيرازي، و...